أئن لكم ما تحكمون (١) بالاستفهام ، وهو على ذلك المعنى بمنزلة قوله : (أَإِذا كُنَّا تُراباً (٢))(أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ) (٣).
وقوله : (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ) (٤٠).
يريد : كفيل ، ويقال له : الحميل ؛ والقبيل ، والصبير ، والزعيم فى كلام العرب : الضامن والمتكلم عنهم ، والقائم بأمرهم :
وقوله : (أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ) (٤١).
وفى قراءة عبد الله : «أم لهم شرك فليأتوا بشركهم». والشّرك ، والشركاء فى معنى واحد ، تقول : فى هذا الأمر شرك ، وفيه شركاء.
وقوله : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ) (٤٢).
القراء مجتمعون على رفع الياء [حدثنا محمد (٤)] قال : حدثنا الفراء قال : حدثنى سفيان عن عمرو ابن دينار عن ابن عباس أنه قرأ : «يوم تكشف عن ساق» يريد : القيامة والساعة لشدتها قال.
وأنشدنى بعض العرب لجد أبى طرفة.
|
كشف لهم عن ساقها |
|
وبدا من الشرّ البراح (٥) |
وقوله : (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ) (٤٤).
معنى فذرنى (٦) ومن يكذب أي : كلهم إلىّ ، وأنت تقول للرجل : لو تركتك ورأيك ما أفلحت ، : أي : لو وكلتك إلى رأيك لم تفلح ، وكذلك قوله : (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) (٧) ، و (من) فى موضع نصب ، فإذا قلت : قد تركت ورأيك ، وخليت ورأيك نصبت الرأى ؛ لأن المعنى : لو تركت إلى رأيك ، فنصبت الثاني لحسن هذا المعنى فيه ، ولأنّ الاسم قبله متصل بفعل.
__________________
(١) فى ب وج : إن لكم بدون همزة الاستفهام : أي هل.
(٢) سورة الرعد : ٥.
(٣) النازعات الآية ١٠.
(٤) الزيادة من ب ، وفى ش : حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء : ـ
(٥) البيت لسعد بن مالك جد طرفة بن العبد وانظر ديوان الحماسة ١ / ١٩٨ ، والخصائص ٣ / ٢٥٢ والمحتسب ٢ / ٣٢٦. وفى رواية القرطبي (١٨ : ٢٤٨) وبدا من الشر الصّراح. والرواية مضطربة البحر المحيط : ٨ / ٣١٦.
(٦) فى ح : ذرنى.
(٧) سورة المدثر : ١١.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
