ولم يقل : «بذنوبهم» لأنّ فى الذنب فعلا ، وكل واحد أضفته إلى قوم بعد أن يكون فعلا أدّى عن جمع أفاعيلهم (١) ، ألا ترى أنك تقول : قد أذنب القوم إذنابا ، ففى معنى إذناب : ذنوب ، وكذلك تقول : خرجت أعطيته الناس وعطاء الناس فالمعنى واحد والله أعلم.
وقوله : (فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ) (١١). اجتمعوا على تخفيف السّحق ، ولو قرئت : فسحقا كانت لغة حسنة (٢).
وقوله : (فَامْشُوا فِي مَناكِبِها) (١٥) فى جوانبها.
وقوله : (أَأَمِنْتُمْ) (٣) (١٦) يجوز فيه أن تجعل بين (٤) الألفين ألفا غير مهموزة (٥) ، كما يقال : آانتم (٦) ، آ إذا متنا (٧) كذلك ، فافعل بكل همزتين تحركتا فزد بينهما مدة ، وهى من لغة بنى تميم.
وقوله : (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ) (٢٢).
تقول : قد أكبّ الرجل : إذا كان فعله غير واقع على أحد ، فإذا وقع الفعل أسقطت الألف ، فتقول : قد كبّه الله لوجهه ، وكببته أنا لوجهه.
وقوله : (وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) (٢٧).
يريد : تدعون ، وهو مثل قوله : تذكرون ، وتذكّرون ، وتخبرون وتختبرون ، والمعنى واحد والله أعلم.
وقد قرأ بعض القراء : (ما تَدَّخِرُونَ) ، يريد (٨) : تدّخرون (٩) ، فلو قرأ قارئ : (هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) (١٠) كان صوابا.
__________________
(١) فى ح ، ، ش : أقاويلهم.
(٢) قرأ الكسائي وأبو جعفر : فسحقا بضم الحاء. ورويت عن على. والباقون بإسكانها. وهما لغتان مثل : السّحمت ، والرّعب (تفسير القرطبي ١٨ / ٢١٣).
(٣) فى ش : أمنتم ، تحريف.
(٤) سقط فى ش.
(٥) فى ح : غير مهموز.
(٦) سورة المنازعات : ٢٤.
(٧) سورة الرعد الآية ٥.
(٨) فى ح : ويريد.
(٩) سورة آل عمران ٤٩.
(١٠) قرأ يعقوب بسكون الدال مخففة من الدعاء ؛ أي تطلبون وتستعجلون ، وافقه الحسن ، ورواها الأصمعى عن نافع (الإتحاف ٤٢٠)
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
