قال المؤمنون للكافرين : ارجعوا إلى الموضع الذي أخذنا منه [١٩٣ / ب] النور ، فالتمسوا النور منه ، فلما رجعوا ضرب الله عزوجل بينهم : بين المؤمنين والكفار بسور ، وهو السور الذي يكون عليه أهل الأعراف.
وقوله : (لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ) الجنة ، (وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) (١٣) النار ، وفى قراءة عبد الله : ظاهره من تلقائه العذاب.
وقوله : (يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) (١٤) على دينكم فى الدنيا ، فقال المؤمنون : (بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) (١٤) إلى آخر الآية.
وقوله : (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ) (١٥).
القراء على الياء ، وقد قال بعض أهل الحجاز [لا] (١) تؤخذ (٢) والفدية مشتقة من الفداء ، فإذا تقدم الفعل قبل (٣) الفدية والشفاعة والصيحة والبينة وما أشبه ذلك ، فإنك (٤) مؤنث فعله وتذكّره (٥) ، قد جاء الكتاب بكل ذلك.
وقوله عزوجل : (مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ) (١٥) أي : هى أولى بكم.
وقوله : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ) (١٦).
وفى يأن لغات : من العرب من يقول : ألم يأن لك ، وأ لم يئن لك مثل : يعن ، ومنهم من يقول : ألم ينل لك باللام ، ومنهم من يقول : ألم ينل لك ، وأحسنهن التي أتى بها القرآن وقوله : (وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ) (١٦).
قرأها عاصم ، وبعض أهل المدينة (نزل) مشددة (٦) ، وقرأها (٧) بعضهم : «وما (٨) نزل» مخففة وفى قراءة عبد الله : وما أنزل (٩) من الحق ، فهذا قوة لمن قرأ : نزّل.
__________________
(١ و٨) سقط فى ش.
(٢) العبارة فى ح : تؤخذ لفدية ، تحريف.
(٣) سقط في ح.
(٤) في ش : فإن تؤنث فعله ويذكره ، تحريف.
(٥) قرأ الجمهور لا يؤخذ ، وقرأ أبو جعفر والحسن وابن أبى إسحق والأعرج وابن عامر وهرون عن أبى عمرو بالتاء لتأنيث الفدية. البحر المحيط ٨ / ٢٢٢.
(٦) وهى قراءة الجمهور (البحر المحيط ٨ / ٢٢٣).
(٧) هما نافع وحفص. وقرأ الجحدري وأبو جعفر والأعمش وأبو عمرو فى رواية عنه مبنيا للمفعول مشددا ، وعبد الله : أنزل بهمزة النقل مبنيا للفاعل (البحر المحيط : ٨ / ٢٢٣).
(٩) في ح : وما نزل ، وهو تحريف.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
