[١٩٣ / ا] ومن سورة الحديد
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عزوجل : (هُوَ الْأَوَّلُ) (٣).
يريد : قبل كل شىء. (وَالْآخِرُ) (٣) بعد كل شىء.
(وَالظَّاهِرُ) (٣) على كل شىء علما ، وكذلك (الْباطِنُ) (٣) على (١) كل شىء (٢) علما.
وقوله : (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) (٧) مملكين فيه ، وهو رزقه وعطيته.
القراء جميعا على : (وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ) (٨) ولو قرئت : وقد أخذ ميثاقكم (٣). لكان صوابا (٤).
وقوله : (فَيُضاعِفَهُ لَهُ) (١١) :
يقرأ (٥) بالرفع والنصب (٦) : فمن رفعه جعل الفاء عطفا ليست بجواب (٧) كقولك : من ذا الذي يحسن ويجمل (٨)؟ ومن نصب جعله جوابا للاستفهام ، والعرب تصل (من) فى الاستفهام ب (ذا) حتى تصير كالحرف الواحد. ورأيتها فى بعض مصاحف عبد الله : منذا متصلة فى الكتاب ، كما وصل فى كتابنا وكتاب عبد الله «يا بن أمّ». (٩) وقوله : (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) (١٢) أي : يضىء بين أيديهم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم ، والباء فى (بِأَيْمانِهِمْ) فى معنى فى ، وكذلك : عن.
وقوله : (بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ) (١٢).
ترفع البشرى ، والجنات ، ولو نويت بالبشرى النصب توقع عليها تبشير الملائكة ، كأنه قيل لهم : أبشروا ببشراكم ، ثم تنصب جنات ، توقع البشرى عليها.
__________________
(١ ، ٢) سقط فى ح ، ش.
(٣) أخذ ميثاقكم كرر فى ح مرتين.
(٤) وهى قراءة أبى عمرو واليزيدي والحسن (الإتحاف : ٤٠٩).
(٥) فى ش : تقرأ.
(٦) الرفع قراءة نافع ، وأبى عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ، وقرأ عاصم بالنصب (الإتحاف : ٤١٠)
(٧) سقط فى (ا) والزيادة من ب ، ح ، ش.
(٨) فى ش : فيجمل.
(٩) من قوله تعالى فى سورة طه ٩٤ : (قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي).
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
