داخلين فى اسمه ، كما تقول للقوم رئيسهم المهلّب : قد جاءتكم المهالبة والمهلّبون ، فيكون بمنزلة قوله : الأشعرين والسّعدين وشبهه. قال الشاعر (١) :
أنا ابن سعد سيّد السّعدينا
وهو فى الاثنين أكثر : أن يضمّ أحدهما إلى صاحبه إذا كان أشهر منه اسما ؛ كقول الشاعر (٢) :
|
جزانى الزّهدمان جزاء سوء |
|
وكنت المرء يجزى بالكرامه |
واسم أحدهما زهدم. وقال الآخر (٣) :
|
جزى الله فيها الأعورين ذمامة |
|
وفروة ثغر الثورة المتضاجم |
واسم أحدهما أعور :
وقد قرأ بعضهم (وإنّ اليأس) يجعل اسمه يأسا ، أدخل عليه الألف واللام. ثم يقرءون (سلام على آل (٤) ياسين) جاء التفسير فى تفسير الكلبىّ على آل ياسين : على آل محمد صلىاللهعليهوسلم. والأوّل أشبه بالصّواب ـ والله أعلم ـ لأنها فى قراءة / ١٦٠ ب عبد الله (وإنّ إدريس لمن المرسلين) (سلام على إدراسين) وقد يشهد على صواب هذا قوله : (وَشَجَرَةً) (٥) (تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ) ثم قال فى موضع آخر (وَطُورِ (٦) سِينِينَ) وهو معنى واحد وموضع واحد والله أعلم.
وقوله : (أَتَدْعُونَ بَعْلاً) [١٢٥] ذكروا أنه كان صنما من ذهب يسمّى بعلا ، فقال (أَتَدْعُونَ بَعْلاً) أي هذا الصّنم ربّا. ويقال : أتدعون بعلا ربّا سوى الله. وذكر عن ابن عبّاس أن ضالّة (٧)
__________________
(١) هو رؤية. وورد هذا الشطر فى كتاب سيبويه ١ / ٢٨٩ ، والرواية فيه : «أكرم» بالنصب على المدح ويريد بسعد سعد بن زيد مناة بن تميم وفيهم الشرف والعدد.
(٢) هو قيس بن زهير كما فى اللسان (زهدم) ، قال أبو عبيدة : الزهدمان هما زهدم وكردم. وانظر اللسان
(٣) هو الأخطل كما فى اللسان (ثغر) وفيه «ملامة» فى مكان «ذمامة». والذمامة : العار وفى الطبري : «دمامة» أي قبح خلقه وفروة لقب لمن يهجوه. والثغر للدابة فرجها والمتضاجم : المائل أو المعوج الفم. وهو من وصف فروة وحقه النصب ، ولكنه جر للمجاورة.
(٤) فى الطبري : «اليأسين» وهو الموافق لما قبله.
(٥) الآية ٢٠ سورة المؤمنين.
(٦) الآية ٢ سورة التين.
(٧) أي وجدت وعرفت ليهدى إليها صاحبها.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)