فأمّا (١) قوله (فَاطَّلَعَ) فإنه يكون على جهة فعل ذلك به ، كما تقول : دعا فأجيب (٢) يا هذا. ويكون : هل أنتم مطلعون فأطّلع أنا فيكون منصوبا بجواب الفاء.
وقوله : (شَجَرَةٌ تَخْرُجُ) [٦٤] وهى فى قراءة عبد الله (شجرة نابتة (٣) فى أصل الجحيم).
وقوله : (كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ) [٦٥] فإن فيه فى العربيّة ثلاثة أوجه. أحدها أن تشبّه طلعها فى قبحه برءوس الشياطين ؛ لأنها موصوفه بالقبح ، وإن كانت لا ترى. وأنت قائل للرجل : كأنّه شيطان إذا استقبحته. والآخر أن العرب تسمّى بعض الحيّات شيطانا. وهو حيّة ذو عرف (٤). قال الشاعر ، وهو يذمّ امرأة له :
|
عنجرد تحلف حين أحلف |
|
كمثل شيطان الحماط أعرف (٥) |
ويقال : إنه نبت قبيح يسمّى برءوس الشياطين. والأوجه الثلاثة يذهب إلى معنى واحد فى القبح.
وقوله : (لَشَوْباً) [٦٧] الخلط يقال : شاب الرجل طعامه يشوبه شوبا.
وقوله : (فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ) [٧٠] أي يسرعون بسيرهم. والإهراع : الإسراع فيه ، شبيه بالرّعدة (ويقال (٦) قد أهرع إهراعا).
وقوله : (وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) [٧٨] (يقول : (٧) أبقينا له ثناء حسنا فى الآخرين ويقال : (تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ) أي تركنا عليه هذه الكلمة ؛ كما تقول : قرأت من القرآن
__________________
(١) ا : «وأما».
(٢) ا : «وأجيب».
(٣) ا : «ثابتة».
(٤) أي شعر نابت فى محدب رقبتها كما فى المصباح.
(٥) العنجرد : المرأة الخبيثة السيئة الخلق. والحماط : شجر تألفه الحيات.
(٦) ا : «وأما».
(٧) سقط ما بين القوسين فى ا
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)