وقوله : (وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى) [٥٣] يقول : لو لا أن الله جعل عذاب هذه الأمّة مؤخّرا إلى يوم القيامة ـ وهو الأجل ـ لجاءهم العذاب. ثم قال (وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً) يعنى القيامة فذكّر لأنه يريد عذاب القيامة. وإن شئت ذكّرته على تذكير الأجل. ولو كانت ولتأتينّهم كان صوابا يريد القيامة والسّاعة.
وقوله : (وَيَقُولُ ذُوقُوا) [٥٥] وهى فى قراءة عبد الله (ويقال ذوقوا) وقد قرأ بعضهم (١) (ونقول) بالنون وكلّ صواب.
وقوله : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ) [٥٦] هذا لمسلمة أهل مكّة الذين كانوا مقيمين مع المشركين. يقول (إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ) يعنى المدينة أي فلا تجاوروا أهل الكفر.
وقوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) [٥٨] قرأها العوام (لنبوّئنّهم) وحدّثنى قيس عن أبى إسحاق أن ابن مسعود قرأها (لنثوينّهم) وقرأها كذلك يحيى (٢) بن وثّاب وكلّ حسن بوّأته منزلا وأثويته منزلا.
وقولوا : (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ) [٦٠] نزلت فى مؤمنى أهل مكّة ، لمّا أمروا بالتحوّل عنها والخروج إلى المدينة قالوا : يا رسول الله ليس لنا بالمدينة منازل ولا أموال فمن أين المعاش؟ فأنزل الله (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا) لا تدّخر رزقها ولا تجمعه ، أي كذلك جميع هوامّ الأرض كلّها إلّا النملة فإنها تدّخر رزقها لسنتها.
وقوله : (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ) [٦٤] حياة لا موت فيها.
وقوله : (إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ) [٦٥] يقول : يخلصون الدعاء والتوحيد إلى الله فى البحر ، فإذا نجّاهم صاروا إلى عبادة الأوثان.
__________________
(١) هم غير نافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف أما هؤلاء فقد قرءوا بالياء.
(٢) وهى قراءة حمزة والكسائي وخلف.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)