علينا من ربّنا ، وإذا دخل المسجد قال : السلام على رسول الله ، السّلام علينا وعلى خيار (١) عباد الله الصالحين ، ثم قال : (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ) أي من أمر الله أمركم بها تفعلون تحيّة منه وطاعة له. ولو كانت رفعا ١٣٠ ا على قولك : هى تحيّة من عند الله (كان صوابا) وقوله : (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ) [٦٢] كان المنافقون يشهدون الجمعة مع النبىّ صلىاللهعليهوسلم فيذكّرهم ويعيبهم بالآيات التي تنزل فيهم ، فيضجرون من ذلك. فإن خفى لأحدهم القيام قام فذلك قوله : قد يعلم الله الذين يتسلّلون منكم لواذا [٦٣] أي يستتر (هذا (٢) بهذا) وإنّما قالوا : لو إذا لأنها مصدر لاوذت ، ولو كانت مصدرا للذت لكانت لياذا أي لذت لياذا ، كما تقول : قمت إليه قياما ، وقاومتك قواما طويلا. وقوله : (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) يقول : لا تدعوه يا محمد كما يدعو بعضكم بعضا. ولكن وقّروه فقولوا : يا نبىّ الله يا رسول الله يا أبا القاسم.
سورة الفرقان
ومن سورة الفرقان : بسم الله الرحمن الرحيم
قوله : (تَبارَكَ) [١] : هو من البركة. وهو فى العربيّة كقولك تقدّس ربّنا. البركة والتقدّس (٣) العظمة وهما بعد سواء.
وقوله : (لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ) [٧] جواب بالفاء لأن (لو لا) بمنزلة هلّا.
__________________
(١) سقط في ا.
(٢) ا : «ذا بذا».
(٣) ا : «التقديس».
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)