قولك : بزيد مررت به. ويدخل على من قال زيدا ضربته على كلمة (١) أن يقول : زيدا مررت به وليس ذلك بشىء لأنه ليس قبله شىء يكون طرفا للفعل.
وقوله : (يُزْجِي سَحاباً) [٤٣] يسوقه حيث يريد. والعرب تقول : نحن نزجى المطىّ أي نسوقه.
وقوله (يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) يقول القائل : بين لا تصلح (٢) إلّا مضافة إلى اثنين فما زاد ، فكيف قال (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) وإنما هو واحد؟ قلنا : هو واحد فى اللفظ ومعناه جمع ؛ ألا ترى قوله (يُنْشِئُ) (٣) (السَّحابَ الثِّقالَ) ألا ترى أن واحدته سحابة ، فإذا ألقيت الهاء كان بمنزلة نخلة ونخل وشجرة وشجر ، وأنت قائل : فلان بين الشجر وبين النخل ، فصلحت (بين) مع النخل وحده لأنه جمع فى المعنى. والذي لا يصلح من ذلك قولك : المال بين زيد ، فهذا خطأ حتى تقول : بين زيد وعمرو وإن نويت بزيد أنه اسم لقبيلة جاز ذلك ؛ كما تقول : المال بين تميم تريد : المال (٤) بين بنى تميم وقد قال الأشهب بن رميلة :
|
قفا نسأل منازل آل ليلى |
|
بتوضح بين حومل أو عرادا (٥) |
أراد بحومل منزلا جامعا فصلحت (بين) فيه لأنه أراد بين أهل حومل أو بين أهل عراد.
وقوله (فَتَرَى الْوَدْقَ) الودق : المطر.
وقوله (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ) يعذّب به من يشاء.
قوله (مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ) والمعنى ـ والله أعلم ـ أن الجبال فى السّماء من برد خلقة مخلوقة ، كما تقول فى الكلام ، الآدمىّ من لحم ودم ف (من) هاهنا تسقط فتقول : الآدمىّ لحم ودم ،
__________________
(١) أي على أن يكون جملة واحدة لا على نية التكرير.
(٢) ا : «يصلح .. مضافا».
(٣) الآية ١٢ سورة الرعد.
(٤) سقط في ا.
(٥) توضح وحومل وعراد مواضع.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)