وهى فى قراءة عبد الله محذوفة الياء (الزان) مثل ما جرى فى كتاب الله كثيرا من حذف الياء من الداع والمناد والمهتد وما أشبه ذلك. وقد فسّر.
وقوله : (وَلا تَأْخُذْكُمْ) اجتمعت القراء على التّاء إلا أبا عبد الرحمن فإنه قرأ (ولا يأخذكم) بالياء. وهو صواب ؛ كما قال (وَأَخَذَ (١) الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) وفى الرأفة والكأبة والسّأمة لغتان السّامة فعلة والسّآمة مثل فعالة والرأفة والرآفة والكأبة والكآبة وكأنّ السّأمة والرأفة مرّة ، والسّآمة المصدر ، كما تقول : قد ضؤل ضآلة ، وقبح قباحة.
حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفرّاء قال حدثنى قيس ومندل عن ليث عن مجاهد قال : الطّائفة : الواحد فما فوقه قال الفرّاء : وكذلك حدثنى حبّان عن الكلبيّ عن أبى صالح عن ابن عباس أنه واحد فما فوقه. وذلك للبكرين لا للمحصنين ومعنى الرأفة يقول : لا ترأفوا بالزانية والزاني فتعطّلوا حدود الله.
وقوله : الزاني لا ينكح (٢) يقال : الزاني لا يزنى إلّا بزانية من بغايا كنّ بالمدينة ، فهمّ أصحاب الصّفّة أن يتزوجوهنّ فيأووا إليهنّ ويصيبوا من طعامهن ، فذكروا ذلك للنبى عليهالسلام فأنزل الله عزوجل هذا ، فأمسكوا عن تزويجهن لمّا نزل (وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) يعنى الزاني.
وقوله : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) (٣) (وبالكسر (٤)) بالزنى (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا) الحكام (بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً) القاذف لا تقبل له شهادة ، توبته فيما
__________________
(١) الآية ٦٧ سورة هود.
(٢) النصب قراءة عيسى الثقفي ويحيى بن يعمر وشيبة وغيرهم وهى شاذة.
(٣) الآية ٤ سورة النور.
(٤) سقط فى ش. ويريد كسر الصاد فى المحصنات. وهى قراءة الكسائي وقراءة غيره فتح الصاد :
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)