وقوله : (أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) [يقال : أعطى الذّكر من الناس امرأة مثله من صنفه ، والشاة شاة ، والثور بقرة.
وقوله : (ثُمَّ هَدى) ألهم الذكر المأتى.
وقوله : (فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي) أي لا ينساه و (رَبِّي) فى موضع رفع تضمر الهاء فى يضلّه (وَلا يَنْسى) وتقول : أضللت الشيء إذا ضاع ؛ مثل الناقة والفرس وما انفلت منك. وإذا أخطأت الشيء الثابت موضعه مثل الدار والمكان قلت : ضللته وضللته لغتان ولا تقل (١) أضللت ولا أضللته.
وقوله : (أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى) [٥٣] مختلف الألوان الطعوم (٢).
وقوله : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى) [٥٤] يقول : فى اختلاف ألوانه وطعمه آيات لذوى العقول. وتقول للرجل. إنه لذو نهية إذا كان ذا عقل.
وقوله : (تارَةً أُخْرى) [٥٥] مردودة على قوله (مِنْها خَلَقْناكُمْ) لا مردودة على (نُعِيدُكُمْ) لأن الأخرى والآخر إنما يردّان (٣) على أمثالهما. تقول فى الكلام : اشتريت ناقة ودارا وناقة أخرى فتكون (أُخْرى) مردودة على الناقة التي هى مثلها ولا يجوز أن (تكون (٤) مردودة) على الدار. وكذلك قوله منها خلقناكم كقوله (منها أخرجناكم ، ونخرجكم بعد الموت (مرة أخرى (٥))
وقوله : (فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً) يقول : اضرب بيننا أجلا فضرب. وقوله (مَكاناً سُوىً) و (سوى) وأكثر كلام العرب سواء بالفتح وللدّ إذا كان فى معنى نصف وعدل فتحوه ومدّوه
__________________
(١) ا : «تقول».
(٢) ش : «الطعام».
(٣) ا : «هو يردان» وهو ضمير الحال والشأن.
(٤) ا : «ترد».
(٥) ا : «تارة أخرى والتارة هى المرة».
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)