ليوم روع أو فعال مكرم (١)
فإنه جمع مكرمة ومكرم. ومثله قول الآخر (٢) :
|
بثين الزمى لا إنّه إن لزمته |
|
على كثرة الواشين أىّ معون |
أراد جمع معونة. وكان الكسائي يقول : هما مفعل نادران (٣) لا يقاس عليهما وقد ذهب مذهبا. إلّا أنى أجد الوجه الأول أجمل للعربية ممّا قال. وقد تقلب فيه الياء إلى الواو فيقال :
|
وكنت إذا جارى دعا لمضوفة |
|
أشمّر حتى ينصف الساق مئزرى (٤) |
جعلها مفعلة وهى من الياء فقلبها إلى الواو لضمّة ما قبلها ، كما قالوا : قد سور به.
وقد قالت العرب فى أحرف فضمّوا الميم والعين ، وكسروا الميم والعين جميعا. فممّا ضمّوا عينه وميمه قولهم : مكحلة ومسعط ومدهن ومدقّ. ومما (٥) كسروا ميمه وعينه منخر ومنتن. ومما زادوا عليه ياء للكسر ، وواوا للضم مسكين ومنديل ومنطيق. والواو نحو مغفور ومغثور وهو الذي يسقط على الثمام ويقال (٦) للمنخر : منخور وهم (٧) طيّىء. والذين ضمّوا أوله وعينه شبّهوا الميم بما هو من الأصل ، كأنه فعلول. وكذلك الذين كسروا الميم والعين شبّهوه بفعليل وفعلل.
__________________
(١) هو لأبى الأخزر الحماني : وقبله :
مروان مروان أخو اليوم اليمى
وانظر شرح شواهد الشافية للبغدادى ٦٨
(٢) هو جميل. وانظر المرجع السابق ٦٨
(٣) ا : «نادرتان».
(٤) هو لأبى جندب الهذلي. والمضوفة : الأمر يشفق منه ويخاف ، وانظر ديوان الهذليين ٣ / ٩٢
(٥) ا : «ما».
(٦) ا : «تقول».
(٧) يريد أصحاب هذه اللغة.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)