السيد محمد بن السيد مصطفى الكاشاني في (١٠١٩) وبخط الكاتب في آخر النسخة هكذا ( تم الكتاب المسمى بجواهر النحو من تصنيف الشيخ الإمام العالم العامل الشيخ أبي علي الطبرسي في ( ٥ ـ رمضان ـ ٧٩٠ ) والظاهر أنه تاريخ الكتابة (١) والشيخ
__________________
(١) وتوجد نسخه أخرى منه في الخزانة الرضوية أيضا بعنوان جواهر النحو كما في ( ج ٢ ص ٧ ) من فهرسها ناسبا له إلى الشيخ أبي علي الفارسي ذاكرا أن النسخة موقوفة الخواجة شير أحمد ( أقول ) هو ابن عميد الملك التوني البيدسكاني وهو الفاضل الكامل الماهر العارف بخصوصيات أحوال العلماء وتصانيفهم والجماع للكتب بالشراء والاستكتاب ، والواقف لما حصله من الكتب للخزانة الرضوية مثل جلاء الأذهان الذي استكتبه في (٩٧٢) كما في ( ج ١ ـ ص ٢٥ ) من التفاسير ومثل الحديقة الهلالية للشيخ البهائي الذي ألفه في (١٠٠٣) وعلى ظهره إمضاء البهائي بخطه كما في ( ج ٢ ص ٢٥٥ ) من الفهرس ، ومثل الأنوار البدرية المكتوب في (١٠١٢) كما في ( ج ١ ص ١٩ ) من الفهرس ، ومن هذه التواريخ يظهر عصر الواقف ، وإنه كان في النصف الأخير من القرن العاشر إلى أوائل القرن الحادي عشر ، وما وقع في الفهرس المذكور ( ص ٥٤ من كتب الحكمة ) من أن شرح عيون الحكمة من وقف خواجه شير أحمد في سنة (١٠٦٧) لا يلائم تلك التواريخ ، فأما أن يكون في هذا التاريخ تصحيف أو أن الواقف هو ابن خواتون ، فإنه الواقف في هذا التاريخ لكثير من كتب الخزانة ثم نسبه الجواهر هذا إلى أبي علي الفارسي الذي توفي (٣٧٧) لا يلائم ما في أوله من أن المؤلف اقتدى بعبد القاهر الجرجاني الذي ولد بعد موت أبي علي بسنين وتوفي في (٤٧٤) وقد رأى صاحب الرياض شرح الجرجاني لكتاب الإيضاح لأبي علي كما صرح به في الرياض وأما التعبير عن الشيخ أبي علي الفارسي بالحسن بن أحمد بن عبد الغفار كما وقع في الفهرس المذكور فهو الحق المطابق لما في تاريخ بغداد ومعجم الأدباء وابن خلكان ولسان الميزان وميزان الاعتدال ومرآة الجنان وبغية الوعاة وسائر من تأخر عنهم لكن صاحب الرياض ترجمه أولا بعنوان الحسن بن علي بن أحمد ثم في أثناء الترجمة ذكر أن في ميزان الاعتدال عبر عنه بالحسن بن أحمد ، واعتذر عن ذلك بأنه من باب النسبة إلى الجد الشائع في ألسنة الناس ، وبما أن صاحب الرياض خريت هذه الصناعة ، ولم يكن لنا دفعه الا بالبرهان القاطع ، اعتمدنا على قوله في مواضع من كتابنا منها في ( ج ١ ـ ص ٨٠ ) عند ذكر كتابه أبيات الإعراب فصرحنا هنالك بالأخذ عنه ، ومنها في ( ج ٢ ـ ص ٢٥٣ ) عند ذكر الأغفال و ( ص ٤٩٢ ) عند ذكر الإيضاح وفي ( ج ٤ ) عند ذكر التذكرة والتكملة وغير ذلك ثم تحقق عندنا أن النسبة إلى الجد وإن كانت شايعة لكن ليس هنا محل احتمالها ، لأن أول من ترجم الرجل وذكر نسبه من أبيه وأمه إلى جده الأعلى وسائر خصوصياته وأحواله هو تلميذه أبو الحسن علي بن عيسى بن الفرج بن صالح الربعي الشيرازي المتوفى ببغداد في (٤٢٠) وكان من حذاق تلاميذه ، وقد توقف عنده مشتغلا في شيراز مدة عشرين سنة كما في تاريخ بغداد وقد حكى في معجم الأدباء تمام ما ترجمه به التلميذ المذكور ، وحكي أيضا عن سلامة بن عياض النحوي صورة إجازة أبي علي الفارسي للصاحب بن عباد التي كتبها بخطه ولفظه في آخرها ( وكتب الحسن بن أحمد الفارسي بخطه ) وبالجملة هو نفسه وتلميذه الخصيص به أعرف بنسبة من سائر المتأخرين عنه ، واقتصار صاحب الرياض على نقل الخلاف عن خصوص ميزان الاعتدال دون غيره ممن ذكرناهم من المترجمين له يكشف عن عدم اطلاعه على كلماتهم.
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٥ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F444_alzaria-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
