كلمة
يعتبر التأريخ الإسلامي مصدرا مهمّا من مصادر المعرفة الإسلامية باعتبارين.
الأوّل : ان التأريخ ـ بشكل عام ـ ترجمة حقيقية وتعبير واقعي عن الأفكار والآراء والمفاهيم التي تبناها الإنسان على مدى التأريخ فجسّدها في سلوكه ونشاطه.
والثاني : ان التأريخ مجموعة تجارب ودروس وعبر كلّفت البشرية ضحايا هائلة وطاقات ضخمة ، لذلك كان جديرا بإمعان النظر فيه وبذل الجهود الحثيثة لتحليل أحداثه والاهتداء إلى سننه لكي تتوضح للبشرية الحقائق التي ترسم لها خطي السعادة والشقاء.
وتجلّت في التأريخ الإسلامي عظمة الإسلام وشموخه وحيويته ، فكان مصدرا من مصادر فهم السيرة النبوية فضلا عن قدرته على التعبير عن التجربة الاولى للإسلام القادر على صنع الإنسان الأمثل والمجتمع الأمثل ، ولهذا فهو جدير بالدراسة العلمية الموضوعية المعمقة.
وتتمثل المهمة الاولى لكل باحث في التأريخ الإسلامي في البحث عن المادة الأساسية للتحليل التأريخي بعد ان كان التأريخ بشكل عام والتأريخ الإسلامي بشكل خاص عرضة للإهمال والتحريف بدءا بمشكلة المنع من تدوين الأحاديث والسنة النبوية الشريفة التي تشكّل البنية الأساسية للتجربة الإسلامية الفريدة وانتهاء بإخضاع المؤرخين ونتاجاتهم لأهواء الحكّام علاوة على المتاجرة بكل ما يمكن نسبته إلى رسول الإسلام صلىاللهعليهوآله وصحابته الكرام
