أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن حبيب الفزاري ، ترجمه في معجم الأدباء ( ج ١٧ ص ١١٧ ) وترجمه ابن النديم في ( ص ١١٨ ) وترجمه القفطي في ( ص ١٧٧ ) وفي الأخير أنه أمره المنصور الدوانيقي في (١٥٦) بتأليف كتاب في النجوم فألفه وسماه بالسند الهند وكان العمل عليه إلى عصر المأمون فاختصره محمد بن موسى الخوارزمي للمأمون في زيجه المشهور في بلاد الإسلام والمعمول به حتى الآن ، ولم يذكر له تصنيف آخر في النجوم ، نعم في معجم الأدباء حكى عن المرزباني أن له القصيدة المزدوجة وتبعه الصفدي في الجزء الأول من الوافي بالوفيات ( ص ٣٣٦ ) وظني أن المرزباني نسب القصيدة إلى الفزاري وهما طبقاه على الولد وهو أبو عبد الله محمد مع أنه للوالد أعنى أبا إسحاق إبراهيم الفزاري كما صرح به ابن النديم المقارب لعصره وجزم به السيد ابن طاوس رحمهالله.
( تسطيح الكرة ) للحكيم المنجم الماهر أبي ريحان محمد بن أحمد البيروني صاحب الآثار الباقية والمتوفى (٤٤٠) كذا ذكر في فهرس تصانيفه ، وفي كشف الظنون عبر عنه بعنوان الاستيعاب في تسطيح الكرة وذكرناه ( في ج ٢ ص ٣٦ ) بعنوان الاستيعاب في صنعة الأسطرلاب.
__________________
إلى معرفة أحوال الكواكب وأحكام النجوم وغيرها ، وكان القدماء قبل إيجاد الأسطرلاب يتوصلون لمعرفة تلك الأمور بالكرة المتحركة يرسمون عليها الدوائر والمدارات والأقواس والخطوط والميول وغير ذلك إلى عصر بطليموس الذي اخترع هذه الآلة الموسومة بالأسطرلاب ، قال ابن النديم في ( س ٣٩٦ ) : كانت الأسطرلاب في القديم مسطحة وأول من عملها بطليموس وقيل عملت قبله وهذا لا يدرك بالتحقيق. وحكى المولى محمد مؤمن الجزائري في كتابه لطائف الظرائف المؤلف (١١٠٩) وهو سابع مجلدات مجالس الاخبار له ، عن كوشيار صاحب الزيج الآتي ذكره الذي رصده سنة (٤٥٩) أنه قال في رسالته الأسطرلابية أن بطليموس مؤلف المجسطي هو أول من اخترع الأسطرلاب وألف كتاب تسطيح الكرة وكان سببه أنه كان معه كرة ينظر فيها وهو راكب فسقطت من يده قداستها دابته فخسفتها وبقيت على هيئة أسطرلاب فتفطن من ذلك أنه يمكن تسطيح الكرة وجعلها مسطحا لا يفوت من فوائدها شيء فوضع أجزاء الأسطرلاب ولم يسبقه إلى ذلك أحد ولم يهتد أحد من المتقدمين إلى تأتي فوائد الكرة عن غيرها ثم لم يزل الأمر على استعمال الكرة والأسطرلاب جميعا إلى أن استنبط الشيخ شرف الدين الطوسي أن يصنع المقصود من الكرة والأسطرلاب في الخط فوضعه وسماه العصا وعمل في ذلك رسالة بديعة وكان قد أخطأ في بعض مواضعه فأصلحه تلميذه الشيخ كمال الدين بن يونس وهذبه وحرره ، فالطوسي أول من أظهر هذا في الوجود فصارت الهيئة توجد في الكرة لأنها تشتمل على الطول والعرض والعمق ، وتوجد في السطح الذي هو مركب من الطول والعرض بغير عمق ، وتوجد في الخط الذي هو عبارة عن الطول فقط ، فلم يبق سوى النقطة التي لا يتصور فيها شيء من الأبعاد الثلاثة ، انتهى ملخص المحكي عن رسالة كوشيار ..
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٤ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F443_alzaria-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
