علم الأصول تبدأ بكتاب معالم الدين (١) ، ثم كتاب القوانين (٢) ، ثم فرائد الأصول (٣) ، ثم كفاية الأصول (٤).
وقد وُضعت هذه الكتب لمرحلة تسمّى مرحلة السطح (٥) ، ولا يمكن الانتقال إلى مرحلة بحث الخارج إلا بعد الانتهاء من دراستها.
إلا أنّ المصنّف قدسسره له بعض الملاحظات على هذه الكتب ، ذكرها في مقدّمة هذه الحلقة ، وأفاد : بأنّ هناك جملة من المبرّرات التي تدعونا إلى استبدالها بكتب دراسية أخرى تقوم مقامها ، وتهيّئ الطالب للوصول إلى مرحلة بحث الخارج.
ثم بيّن المميزات والخصوصيات التي تتوفّر عليها الحلقات الثلاث والتي تفتقدها تلك الكتب الدراسية القديمة.
من هنا تتّضح ضرورة وأهميّة الاطلاع على هذه المقدّمة قبل الدخول إلى دراسة الحلقات الثلاث لمعرفة سبب استبدال تلك الكتب القديمة بهذه الحلقات التي وضعها الأستاذ الشهيد قدسسره.
ولا يخفى أنّ السيد الشهيد قدسسره وضع قبل هذه الحلقة كتاباً بعنوان المعالم الجديدة (٦) ، وبينه والحلقة الأولى عموم وخصوص من وجه ، لاشتراكهما في جملة من البحوث ، واختصاص كلّ واحد منهما بأبحاث لم يتناولها الآخر ، فقد اختصّ كتاب المعالم الجديدة بجملة من البحوث
__________________
(١) معالم الدين وملاذ المجتهدين ، للشيخ حسن نجل الشهيد الثاني زين الدين العاملي ، المتوفّى ١٠١١ ه ـ
(٢) قوانين الأصول للميرزا أبو القاسم القمي ، المتوفى ١٢٣١ ه ـ
(٣) فرائد الأصول للشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى ١٢٨١ ه ـ
(٤) كفاية الأصول للشيخ محمد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند ، المتوفى ١٣٢٨ ه ـ
(٥) تبدأ الدراسة الحوزوية بمرحلة المقدّمات ، ثمّ السطح ، ثمّ البحث الخارج
(٦) سئل السيد الشهيد قدسسره عن الفرق بين كتاب المعالم الجديدة والحلقة الأولى ، فقال قدسسره : (بينهما عموم وخصوص من وجه).
