والعلاقة القائمة بين الحوادث الواقعة في حقبة من حقب التاريخ. وعليه فالمنطق الخاص هو بيان كيفية الاستدلال الصحيح في كل مسألة من مسائل ذلك العلم.
إذا اتضحت لنا وظيفة علم المنطق ـ العام ـ بالنسبة إلى العلوم ، فإننا ندّعي في المقام أن علم الأصول يقوم بوظيفة المنطق العام بالنسبة إلى علم الفقه ، فإن أحد وظائف علم الأصول هو البحث في حجّية خبر الثقة أعمّ من أن يكون خبر الثقة جاء في باب الصلاة أو الصوم أو الخمس أو الجهاد أو في أيّ باب من أبواب الفقه ، فيحدّد لنا : أن المخبر إذا كان ثقة فقوله حجّة يمكن الاعتماد عليه ، وأما المضمون المخبر عنه فهو من وظيفة الفقيه.
وهذه هي وظيفة المنطق بالنسبة إلى جميع العلوم ، فالقياس إذا كان مركباً من العناصر المشتركة فيه يكون منتجاً ، وأما مصاديق التركيب تختلف من علم لآخر ، كما في الطب والفيزياء وسائر العلوم على اختلافها.
أضواء على النص
قوله قدسسره : «ولا بد أنّ معلوماتكم عن علم المنطق» المنطق العام لا الخاص.
قوله قدسسره : «فهو إذن علم لعملية التفكير إطلاقاً» أي لا يختصّ بعلم دون آخر.
قوله قدسسره : «فهو يعلّمنا كيف نستنبط الحكم بحرمة الارتماس على الصائم» بالنحو الذي بيّناه في الشرح ، والمصنف قدسسره لم يشكّل قياساً ، ولكن القياس واضح وهو : إن خبر الثقة حجة ، وشعيب بن يعقوب أو علي بن مهزيار أو زرارة بن أعين ثقات ، فرواياتهم الواردة في مواردها الثلاثة حجة.
