الوضوء وتنقض الصلاة (١) ، والعرف العام يفهم من النقض أن الصلاة تبطل بها ، وحيث إن زرارة ثقة ، وخبر الثقة حجّة ، فالنتيجة : أن الصلاة مع القهقهة باطلة.
وعند دراسة هذه الأمثلة الثلاثة ، نجد في طيّات عملية الاستدلال عناصر مشتركة وأخرى مختصّة :
فأما العناصر المشتركة فهي :
أولاً : الأخذ بخبر الثقة ، واعتباره حجّة في الأحكام الشرعية.
ثانياً : الرجوع إلى الفهم العامّ في فهم النص الديني.
وأما العناصر المختصّة فهي : أن الأحكام المستنبطة كانت من أبواب مختلفة : الصيام ، والخمس ، والصلاة ، ولكلّ حكم روايته الخاصّة به.
وظيفة علم الأصول
تتلخّص وظيفة علم الأصول بأمرين :
الأول : بحث العناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي.
الثاني : بحث العلائق القائمة بين العناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي ، فإن هناك جملة من العناصر المشتركة ترتبط بالدليل الشرعي ، وأخرى ترتبط بالأصول العملية ، فتكون بعض العناصر المشتركة حاكمة وواردة وعامّة ومخصّصة ومطلقة ومقيّدة لعناصر مشتركة أخرى (٢).
أضواء على النص :
قوله قدسسره : يجيب على السؤال الأول مثلاً بالإيجاب. التعبير بمثلاً لأنها مسألة فقهية مختلف فيها ، والبحث فيها موكول إلى محلّه.
__________________
(١) الفروع من الكافي ، مصدر سابق : ج ٣ ، ص ٣٦٤ ، ح ٦
(٢) سيأتي البحث لاحقاً في تعارض الأدلّة الشرعية.
