ولا شكّ في هذه الحالة لدى علماء الأصول في تقديم خبر الثقة وما إليه من الأدلّة الظنية المعتبرة على أصل البراءة ونحوه من الأصول العملية ، لأن الدليل الظني الذي حكم الشارع بحجيته يؤدي بحكم الشارع هذا دور الدليل القطعي ، فكما أن الدليل القطعي ينفي موضوع الأصل ، ولا يُبقي مجالاً لأيّ قاعدة عملية ، فكذلك الدليل الظني الذي أسند إليه الشارع نفس الدور ، وأُمرنا باتخاذه دليلاً ، ولهذا يقال عادة : إن الأمارة حاكمة على الأصول العملية.
٣٥٤
