يجوز العمل بهذين الدليلين المتعارضين معاً ، لأنهما متنافيان ، ولا بأحدهما دون الآخر ، لأنه ترجيح بلا مرجح.
وهذا معنى قولهم : إن الدليلين المتعارضين إذا لم يمكن الجمع بينهما جمعاً عرفياً ، يتساقطان بعد تعارضهما.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «يكشف كلّ منهما بصورة قطعية» أي أنهما من حيث الدلالة نصّ في المطلوب ، وكاشفان عن نوع من الحكم كأن يكشف أحدهما عن الوجوب ، والآخر عن الحرمة.
* قوله قدسسره : «نصّاً صريحاً وقطعياً» أي أنه من حيث الدلالة نصّ ، ومن حيث السند قطعيّ «ويدلّ الآخر بظهوره» أي أنه من حيث الدلالة ظاهر ، لا أنه نص صريح.
* قوله قدسسره : «لأنّه يؤدّي» أي الكلام الصريح القطعي.
* قوله قدسسره : «ومثاله أن يقال في نص : الربا حرام ، ويقال في نص آخر : الربا بين الوالد وولده مباح فالحرمة التي يدلّ عليها النصّ الأول». المراد من النصّ هنا الدليل ، وليس ما يقع في قبال الظهور.
* قوله قدسسره : «إنّ القرينة تقدَّم على ذي القرينة سواء كانت متّصلة» فتكون هادمة لأصل الظهور ، أي أنّها لا تفسح مجالاً لانعقاد الظهور «أو منفصلة» فتكون هادمة لحجية الظهور.
* قوله قدسسره : «ثابتاً بأداة من أدوات العموم» أي بالطريق الايجابي.
* قوله قدسسره : «ثابتاً بالإطلاق» أي بالطريق السلبي ، وبمقدّمات الحكمة.
