الأصول لأن هذه الحلقة هي اختصار مع شيء من التعديل والتطوير لكتاب المعالم الجديدة في الأصول ، والفارق بينهما أنّ كتاب المعالم الجديدة حينما وضعناه أدخلنا في حسابنا الهواة أيضاً وحاولنا أن نشرح الأفكار فيه بطريقة تتيح لهم أن يفهموها من الكتاب نفسه بدون حاجة إلى مدرّس ، وأما الحلقة الأولى من هذه الحلقات الثلاث فقد وضعناها لطلبة العلم خاصّة وافترضنا أنها تُتلقّى من خلال الدرس.
رابعاً : إنّ من المفيد أن يتّخذ الطالب من بعض الكتب الدراسية القديمة مراجع له ككتابي أصول الفقه والكفاية خلال البحث ، وحيث إنّ المنهجة مختلفة فالمأمول في مدرسي الحلقة الثالثة أن يرشدوا تلامذتهم إلى موضع المسألة التي يدرسونها ومحلّ التعرض لها في كتابَي أصول الفقه والكفاية لأن ذلك يوسّع من مدارك الطالب ويسرع به نحو النضج العلمي المطلوب.
خامساً : ينبغي للطالب أن يحاول استيعاب شرح الأستاذ وكتابته لكي تنمو لديه ملكة الكتابة العلمية ، وتترسّخ في ذهنه مصطلحات العلم ولغته وأفكاره ويكون أكثر استعداداً لكتابة أبحاث الخارج فيما بعد.
هذا ونسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتقبّل هذا بلطفه ، وينفع به طلبتنا وأبناءنا الأعزاء في الحوزات العلمية ، وأن ينفعنا به ، يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.
|
|
النجف الأشرف ١٨ / رجب / ١٣٩٧ ه ـ محمد باقر الصدر |
