هذه الحلقات ، فقد جاءت العبارة فيها وافية بالمراد ، لا بمعنى أنّ الطالب يقتنص المراد من العبارة فقط بل بمعنى أنّه حين يشرح له أستاذه المعنى يجده منطبقاً على العبارة ولا يحسّ في التعبير بالتواء وتعقيد.
عاشراً : أجدني راغباً في التأكيد من جديد على أن تبنّي وجهة نظر أو طريقة استدلال أو مناقشة برهان في هذه الحلقات لا يدلّ على اختيار ذلك حقّاً ، كما أنّ المضمون الكامل للحلقات الثلاث لا يمثّل الوضع التفصيلي لمباحثنا الأصولية ولا يصل إلى مداها كمّاً أو كيفاً. ومن هنا كان على الراغبين في الاطلاع على متبنّياتنا الحقيقية في الأصول وعلى نظرياتنا وأساليب استدلالنا بكامل أبعادها أن يرجعوا إلى بحوث في علم الأصول.
بقي أخيراً أن نوجّه بعض الإرشادات إلى الطلبة الكرام الذين أعدت هذه الحلقات الثلاث لهم وإلى أساتذتهم الأعلام وذلك ضمن ما يلي :
أولاً : إنّ الجدير بتدريس الكفاية قادر على تدريس الحلقات الثلاث جميعاً ، كما أنّ القادر على تدريس المعالم قادر على تدريس الحلقة الأولى ، والقادر على تدريس أصول الفقه يقدر على تدريس الحلقة الثانية بدون شكّ فضلاً عن الأولى.
ثانياً : إنّ المرجّح لطلبة الحلقة الثالثة أن يطالعوا ـ قبل درس كل مسألة فيها ـ المسألة نفسها من الحلقة السابقة لأن ذلك يساعدهم على سرعة تفهّم الدرس الجديد الذي كثيراً ما يشتمل جزءاً منه على نفس المطالب المتقدّمة في الحلقة السابقة ولكن بشكل مضغوط وموجز.
كما أنّا نرجّح لمن يقوم بتدريس الحلقة الثانية أن يطالع ـ عند التحضير ـ نفس المبحث من الحلقة الثالثة ؛ لأن ذلك يعطيه رؤية أوضح لما يريد أن يتولّى تدريسه.
ثالثاً : إن طلبة الحلقة الأولى يناسبهم أن يطالعوا المعالم الجديدة في
