والمجعول ، والمعنى الاسمي والحرفي ، والحاكم والوارد والمخصّص ، والقرينة المتصلة والمنفصلة ، والإطلاق والعموم ، والفرق بينهما إلى كثير من هذه المصطلحات والمقولات الأصولية التي تحتاج الحلقة الاستدلالية إلى استخدامها باستمرار.
ونضع الحلقة الثانية بوصفها حلقة استدلالية بحقّ ، ولكن بدرجة تتناسب معها. وتمثل الحلقة الثالثة المستوى الأعلى من الاستدلال الذي يكفي لتحقيق الهدف المطلوب من دراسة السطح.
سابعاً : إنّ كل حلقة وإن كانت تستعرض علم الأصول ومباحثه على العموم ولكن مع هذا قد نذكر بعض المسائل الأصولية أو النكات في حلقة ثم لا نعيد بحثها في الحلقة التالية اكتفاء بما تقدّم ، لاستيفاء حاجة المرحلة ـ أي مرحلة السطح ـ بذلك المقدار ، وهذا ما وقع ـ مثلاً ـ في بحث الطرق التي يمكن استعمالها لإثبات السيرة المعاصرة للمعصومين عليهمالسلام فإنّنا استعرضنا أربع طرق في الحلقة الثانية ولم نجد موجباً لإعادة البحث عن ذلك في الحلقة الثالثة.
وإنما نجمع كل الكمية التي تحتاجها مرحلة السطح في حلقة متقدمة أحياناً لأحد الأسباب : إما لسهولة مفردات الكمية وإمكان تفهّمها من قبل طلبة تلك الحلقة ، وإما لوجود حاجة ماسّة إلى تفهّم تلك الكمية بكاملها في تلك الحلقة بالذات لارتباط فهم جملة من مسائلها الأخرى بذلك ، وإما للأمرين معاً ، كما هو الحال في البحث المشار إليه ـ أي بحث الطرق لإثبات السيرة المعاصرة ـ فإنه بحث عرفيّ قريب من الفهم ، وليس طالب الحلقة الثانية بحاجة إلى مران علمي أكبر لاستيعابه ، وهو في نفس الوقت يشكّل الأساس لفهم طريقة استدلال الحلقة نفسها بالسيرة على حجّيّة خبر الثقة ، وعلى حجية الظهور ، وعلى حجية الاطمئنان.
