على المكلّف العاجز من دون قراءة ، كما في الأخرس ، وهو واجب استقلالي آخر ، لا أن الصلاة وجبت على العاجز بالتكليف الأول مع سقوط القراءة عنه.
بعبارة أخرى : هناك واجبان استقلاليان أحدهما للمكلف القادر ، والآخر للمكلف العاجز ، وكل واحد منهما مستقلّ عن الآخر ، فإذا كان المكلّف قادراً فتجب عليه الصلاة بكل أجزائها ، وأما إذا كان عاجزاً فله وجوب استقلالي آخر وهي الصلاة من غير قراءة ، لا أنّ الوجوب الاستقلالي الأول مع سقوط بعض أجزائه ، يبقى على وجوبه.
وبهذا نكون قد انتهينا من النوع الأول من العناصر المشتركة التي تدخل في عملية الاستنباط ، وهي الأدلّة المحرزة ، بعد ذلك ننتقل إلى النوع الثاني من العناصر المشتركة في عملية الاستنباط وهي الأصول العملية.
٢٨٣
