الشرح
القسم الرابع : العلاقات القائمة بين الحكم والمقدّمات
يعدّ هذا البحث من البحوث المهمّة في علم أصول الفقه ، ويعبَّر عنه في كلمات الأصوليين بمقدّمة الواجب ، وعبَّر عنه المصنّف قدسسره بالعلاقات القائمة بين الحكم ومقدّمات الحكم.
أقسام المقدمات
تقدّم في ما سبق أنّ هناك علاقة قائمة بين الحكم وموضوعه ، وعلاقة بين الحكم ومتعلّقه ، ومن الواضح أنّ المقدمات التي يتوقّف عليها وجود الواجب فيما يرتبط بالمتعلق والموضوع تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : وهي المقدّمات التي تكون دخيلة في وجود متعلّق الحكم ، بمعنى لكي يتحقّق المتعلّق لا بدّ من تحقّق جملة من المقدّمات ، وإلا لا تحقّق للمتعلّق ، من قبيل الوضوء بالنسبة إلى الصلاة المتعلّق فإنّ حصول زوال الشمس يوجب الصلاة على المكلف ، وإذا صار وجوب الصلاة فعلياً ، فيجب على المكلّف تهيئة مقدمات الصلاة المتعلّق ومنها الوضوء ، أو من قبيل تهيئة مقدمات السفر بالنسبة للإتيان بفريضة الحج. فحصول الاستطاعة للمكلف ، وصيرورة الحجّ فعلياً في حقّه ، يلزمه بتهيئة مقدمات الحج الذي هو المتعلق. وتسمّى المقدمات التي ترتبط بإيجاد المتعلق بمقدمات الواجب.
القسم الثاني : وهي المقدمات التي تكون دخيلة في وجود وتحقق موضوع الحكم ، كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحجّ ، فإن موضوع
