الشرح
اتّضح مما تقدّم أن القرينة يمكن أن تصرف المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي ، ويمكن الإشارة إلى بعض أقسامها على نحو الإيجاز ، وبما يتلاءم وينسجم مع مستوى هذه الحلقة.
أقسام القرينة
أولاً : القرينة المتّصلة بالكلام.
ثانياً : القرينة المنفصلة عن الكلام.
أما القرينة المتصلة : هي كل ما يتصل بكلمة أخرى أو بجملة أخرى أو بسياق آخر ، فيبطل ظهور تلك الكلمة أو الجملة أو السياق ، ويوجّه المعنى العام للسياق الوجهة التي تنسجم معه ، أي مع تلك القرينة المتّصلة.
ومثالها : هو المثال السابق اذهب إلى البحر في كل يوم واستمع إلى حديثه فالاستماع إلى الحديث في هذا المثال تمثّل قرينة متّصلة تصرف كلمة البحر عن معناها الحقيقي إلى المعنى المجازي ، وهو العالم الغزير العلم.
وتسمّى كلمة الحديث قرينة متّصلة ، وتسمّى الكلمة التي بطل مفعولها بسبب القرينة البحر بذي القرينة.
مثال آخر : الاستثناء من العامّ كما إذا قال الآمر : أكرم كل فقير إلا الفساق لا شكّ أن كلّ تفيد عمومَ واستيعاب مدخولها ، فيجب إكرام كل فقير سواء كان عادلاً أو فاسقاً ، ولكن الاستثناء : إلا الفساق أخرج الفقير الفاسق من تحت عموم العامّ ، فلا يجب إكرامه ، فتكون كلمة الفساق قرينة على المراد الجدي ، وهو إكرام الفقراء العدول فقط.
