الشرح
يعدّ هذا البحث من البحوث المهمة في علم أصول الفقه ، وقبل الدخول إليه نحاول التذكير بالتقسيم الأولي لأبحاث علم الأصول :
ينقسم علم الأصول إلى قسمين رئيسين :
* الدليل الشرعي.
* الأصول العملية.
وينقسم الدليل الشرعي إلى :
* دليل شرعي لفظي.
* دليل شرعي غير لفظي.
والدليل الشرعي اللفظي فيه أبحاث ثلاثة :
الأول : الدلالة ، وقد تقدّم الكلام عنه.
الثاني : حجّية الظهور.
الثالث : إثبات الصدور.
الأصل في تعيين مراد المتكلم
اتضح مما سبق أن الدلالة على قسمين : تصورية وتصديقية ، وأن الدلالة التصورية هي محصول عملية الوضع ، وأن الدلالة التصديقية هي ما يستفاد من حال المتكلّم ، وقد قسّمت إلى : دلالة تصديقية أولى ودلالة تصديقية ثانية ، أي إرادة استعمالية ، وإرادة جدية.
وعلى هذا فإذا واجهنا دليلاً شرعياً من قبيل قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
