وبهذا يتضح مرادهم من أن المقيّد ينتفي إذا انتفى قيده أو المشروط ينتفي إذا انتفى شرطه فالمشروط هو وجوب الصلاة ، والشرط هو زوال الشمس ، فإذا انتفى زوال الشمس أي لم يتحقّق الزوال بعد ، فإنّ الحكم الشرعي ـ وجوب الصلاة ـ لا يتحقق.
وأما الجمل التي ادُّعي أن لها مفهوماً فهي :
أولاً : الجمل الشرطية.
ثانياً : جملة الغاية أو الجملة الوصفية.
الجملة الشرطية
تقدم في ما سبق أن الجملة التامّة هي الجملة التي يحسن السكوت عليها ، وأن تكون النسبة فيها نسبة غير اندماجية.
والجملة الشرطية هي الجملة المركبة من جملتين إضافة إلى أداة الشرط :
إحداهما : فعل الشرط.
والأخرى : جواب الشرط أو جزاء الشرط ، بالنحو الذي يتألّف من الجملتين معاً جملة الشرط ، وهذا معناه : أن وجود إحدى الجملتين دون الأخرى يشكّل نسبة ناقصة اندماجية ، فلكي تكون النسبة تامة في الجملة الشرطية لا بد من توفّر الشرط وجزائه.
ودور أداة الشرط هو الربط بين الجملتين بالنحو الذي يتكّون من مجموعهما جملة شرطية تامة الهيئة والنسبة.
بعد بيان هذه المقدّمة نقول : إن الجملة إذا كان لها مدلول مباشر بطريق إيجابي ، نعبّر عنه بالمنطوق ، وأما إذا كان لها مدلول غير مباشر بطريق سلبي ، نعبّر عنه بالمفهوم.
ومثال الوجوب : إذا زالت الشمس فصلّ.
ومثال الحرمة : إذا أحرمتَ للحج فلا تتطيّبْ.
