صيغة الجمع المعرف باللام :
اتّفقت كلمة الأصوليين على أنّ كلّ وجميع وكافّة وما إليها من ألفاظ ، معانٍ اسمية تفيد العموم ، ولكن وقع الخلاف بين الأصوليين في إفادة صيغة الجمع المعرَّف باللام ـ التي هي معنى حرفي ـ للعموم ، من قبيل : الفقهاء والعقود. فتشعّب الاختلاف إلى قولين :
الأول : إن صيغة الجمع المعرّف باللام من أدوات العموم ، وحالها كأدوات العموم : كلّ وجميع وكافّة في إفادة العموم بطريق إيجابي. فإذا حُلّي الجمع من قبيل : فقهاء باللام يجعله جمعاً معرّفاً باللام الفقهاء ، فيكون شاملاً ومستوعباً لجميع الفقهاء.
الثاني : إن صيغة الجمع المعرّف باللام ليست من أدوات العموم ، وإن كانت تفيد الشمول والاستيعاب بطريق سلبي ، أي أن إفادة صيغة الجمع المعرّف باللام للشمول والاستيعاب إنما هو بسبب الإطلاق ـ وهو طريق سلبي ـ لا لكون صيغة الجمع المعرّف باللام من أدوات العموم.
فكما نستفيد الشمول والاستيعاب بنحو الإطلاق وبطريق سلبي من قولنا : أكرم الفقيه كذلك نستفيد الشمول والاستيعاب بنحو الإطلاق وبطريق سلبي من قولنا : أكرم الفقهاء.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «كما شرحناه آنفاً» في بحث الإطلاق.
* قوله قدسسره : «للشمول في الجملة الثانية» وهي قولنا : «أكرم الفقيه إلى الإطلاق» أي إلى الطريق السلبي.
