تفصيل الجواب محلّه في الحلقة الثانية في بيان مقدمات الحكمة ، ولكن نجيب بإيجاز فنقول : إن كلّ متكلم إنما يبيّن مراده بكلامه وبألفاظه ، فإذا لم يكن في كلامه وفي لفظه ما يدلّ على القيد ، فنستفيد الإطلاق والشمول.
بعبارة أخرى : يستكشف ذلك من ظاهر حال المتكلّم عند ما يكون له مرام في نفسه يدفعه إلى الكلام ، فإذا كان في مقام بيان تمام مرامه ، وكان جادّاً غير هازل ، ولم ينصب قرينة متصلة ولا منفصلة على خلاف ظاهر كلامه ، نستكشف أنّه أراد إكرام مطلق العالم في المثال ، ولو كان يريد إكرام عالم بخصوصه ، ولم يذكر القيد ، لكان مخلًّا بغرضه.
وهذا ما يعبّر عنه بقرينة الحكمة أو مقدّمات الحكمة ، وتفصيله موكول إلى الحلقة الثانية.
١٨٩
