نعم ، يمكن أن ننزع القطع عن القاطع ، لا أن نطلب منه عدم الالتزام بلوازم القطع ، مع الاحتفاظ بالقطع ؛ لاستحالة ذلك عقلاً (١).
إشكال وجواب
بناء على ما تقدّم يمكن القول : إنّ العبد إذا تورّط في عقيدة خاطئة ـ كما إذا قطع بحلّية شرب الخمر ـ فليس للمولى أن ينبِّهه على الخطأ.
اتّضحت الإجابة على هذا الإشكال من خلال البحث ، ولكن مع ذلك نضيف إليه : إن للمولى والمشرّع أن ينبِّهه على الخطأ ، بأن يزلزل القاطع في قطعه ويجعله متزلزلاً وشاكّاً ، أي أن يجرّد القاطع من قطعه ، كأن يقول له : إن الخمر يحرم شربه ، وقطعك بالجواز ليس صحيحاً ، فتنتهي فاعلية القطع ، وحينئذٍ لا تأتي اللوازم من المنجّزية والمعذّرية.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «كما إذا قطع العبد بأنّ الشراب الذي أمامه خمر ، فشربه وكان خمراً في الواقع» تمييزاً له عن التجري الذي سيأتي بحثه في دراسات أعلى.
* قوله قدسسره : «من المولى على عبده» كما في جانب المنجّزية ومن العبد على مولاه كما في جانب المعذرية.
* قوله قدسسره : «من حقّه أن يتصرّف كما يحلو له» ضمن الموازين الشرعية.
__________________
(١) لم يتعرّض المصنّف قدسسره للأدلّة هنا ، ونحن تبعاً له نترك التعرّض لها ، وسيأتي تفصيل البحث في دراسات متقدّمة مع الأدلّة ، كما في الحلقة الثانية والثالثة.
