مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (١١٤) وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (١١٥) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى (١١٦) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (١١٨) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى (١٢٠) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (١٢١) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى (١٢٢) قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (١٢٤) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (١٢٥)
____________________________________
(مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) من قبل أن يفرغ جبريل ممّا يريد من التّلاوة (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) بالقرآن ، وكان كلما نزل عليه شيء من القرآن ازداد به علما.
(١١٥) (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ) أمرناه وأوصينا إليه (مِنْ قَبْلُ) هؤلاء الذين تركوا أمري ، ونقضوا عهدي في تكذيبك (فَنَسِيَ) فترك ما أمر به (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) حفظا لما أمر به. وقوله :
(١١٩) (وَلا تَضْحى) أي : لا يؤذيك حرّ الشّمس. وقوله :
(١٢٠) (شَجَرَةِ الْخُلْدِ) يعني : من أكل منها لم يمت. وقوله :
(١٢١) (فَغَوى) فأخطأ ولم ينل مراده ممّا أكل. ويقال : لم يرشد.
(١٢٢) (ثُمَّ اجْتَباهُ) اختاره (رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ) عاد عليه بالرّحمة والمغفرة (وَهَدى) أي : هداه إلى التّوبة. وقوله :
(١٢٤) (مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) موعظتي ، وهي القرآن (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) ضيقى. يعني : في جهنّم. وقيل : يعني عذاب القبر. (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى) البصر.
(١٢٥) (قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً).
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
