قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (٩٥) قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧) إِنَّما إِلهُكُمُ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨)
____________________________________
الخلافة عليهم ، ثمّ أقبل موسى على السّامريّ فقال :
(٩٥) (فَما خَطْبُكَ) فما قصّتك وما الذي تخاطب به فيما صنعت؟
(٩٦) (قالَ : بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) علمت ما لم يعلمه بنو إسرائيل. قال موسى : وما ذلك؟ قال : رأيت جبريل عليهالسلام على فرس الحياة ، فألقي في نفسي أن أقبض من أثرها ، فما ألقيته على شيء إلّا صار له روح ولحم ودم (١) ، فحين رأيت قومك سألوك أن تجعل لهم إلها زيّنت لي نفسي ذلك ، فذلك قوله : (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها) طرحتها في العجل (وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) حدّثتني نفسي.
(٩٧) (قالَ) له موسى صلوات الله عليه : (فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ) يعني : ما دمت حيّا (أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ) لا تخالط أحدا ولا يخالطك ، وأمر موسى بني إسرائيل ألا يخالطوه ، وصار السّامريّ بحيث لو مسّه أحد أو مسّ هو أحدا حمّ كلاهما (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً) لعذابك (لَنْ تُخْلَفَهُ) لن يخلفكه الله (وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ) معبودك (الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً) دمت عليه مقيما تعبده (لَنُحَرِّقَنَّهُ) بالنّار (ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ) لنذرينّه في البحر.
(٩٨) (إِنَّما إِلهُكُمُ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) لا العجل (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) علم كلّ شيء علما.
__________________
(١) وهذا قول ابن عباس. أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٠٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
