طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى (٧٧) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (٧٩) يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (٨٠) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (٨١) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (٨٢)
____________________________________
لَهُمْ) بعصاك (طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً) يابسا (لا تَخافُ دَرَكاً) من فرعون خلفك (وَلا تَخْشى) غرقا في البحر.
(٧٨) (فَأَتْبَعَهُمْ) فلحقهم (فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِ) فعلاهم من البحر (ما غَشِيَهُمْ) ما غرّقهم.
(٧٩) (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى) ردّ عليه حيث قال : (وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ)(١) ، ثمّ ذكر مننه على بني إسرائيل فقال :
(٨٠) (قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ) فرعون (وَواعَدْناكُمْ) لإيتاء الكتاب (جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ) وذلك أنّ الله سبحانه وعد موسى أن يأتي هذا المكان ، فيؤتيه كتابا فيه الحلال والحرام والأحكام ، ووعدهم موسى أن يأتي هذا المكان عند ذهابه عنهم. (وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى) يعني : في التّيه.
(٨١) (كُلُوا) أي : وقلنا لهم : كلوا (مِنْ طَيِّباتِ) حلالات (ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا) ولا تكفروا النّعمة (فِيهِ فَيَحِلَ) فيجب (عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ) [يجب](٢)(عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى) هلك وصار إلى الهاوية.
(٨٢) (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ) من الشّرك (وَآمَنَ) وصدّق بالله (وَعَمِلَ صالِحاً) بطاعة الله (ثُمَّ اهْتَدى) أقام على ذلك حتى مات عليه.
__________________
(١) سورة غافر : الآية ٢٩.
(٢) زيادة من ظ وظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
