سورة الإنسان
[مكيّة ، وهي ثلاثون وآية](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (١) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً (٢) إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (٣) إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً (٤) إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) قد أتى على آدم (حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) أربعون سنة (لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) لأنّه كان جسدا مصوّرا من طين ، لا يذكر ولا يعرف ، ويجوز أن يريد جميع النّاس ، لأنّ كلّ أحد يكون عدما إلى أن يصير شيئا مذكورا.
(٢) (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ) يعني : ابن آدم (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ) أخلاط ، يعني : ماء الرّجل وماء المرأة واختلاف ألوانهما (نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً) أي : خلقناه كذلك لنختبره بالتّكليف والأمر والنّهي.
(٣) (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ) بيّنا له الطّريق (إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) إن شكر أو كفر ، يعني : أعذرنا إليه في بيان الطّريق ببعث الرّسول آمن أو كفر.
(٥) (إِنَّ الْأَبْرارَ) المطيعين لربّهم (يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ) إناء فيه شراب (كانَ مِزاجُها
__________________
(١) زيادة من ظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
