وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)
____________________________________
وَثُلُثَهُ) أي : وتقوم نصفه وثلثه (وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ، وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ) فيعلم مقادير أوقاتهما (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) لن تطيقوا قيام اللّيل (فَتابَ عَلَيْكُمْ) رجع لكم إلى التّخفيف (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) رخّص لهم أن يقوموا ، فيقرءوا ما أمكن وخفّ بغير مقدار معلوم من القراءة والمدّة. (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) فيثقل عليهم قيام اللّيل ، وكذلك المسافرون للتّجارة والجهاد ، وهو قوله : (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) يريد : أنّه خفف قيام اللّيل لما علم من ثقله على هؤلاء (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) قال المفسّرون : وكان هذا في صدر الإسلام ، ثمّ نسخ بالصّلوات الخمس ، وقوله : (وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً) مما خلّفتم وتركتم. (وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ) [لذنوب المؤمنين (رَحِيمٌ) بهم](١).
* * *
__________________
(١) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
