وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (٥) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩) وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠)
____________________________________
بآخر هذه السّورة ، وهو قوله : (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ ...) الآية ، ثمّ نسخ قيام اللّيل بالصّلوات الخمس ، وكان هذا في صدر الإسلام (١). وقوله :
(وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) أي : بيّنه تبيينا بعضه على إثر بعض في تؤدة.
(٥) (قَوْلاً ثَقِيلاً) رصينا رزينا ، ليس بالسفساف والخفيف ؛ لأنّه كلام الله.
(٦) (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ) ساعاته (هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً) أثقل على المصلّين من ساعات النّهار ، ومن قرأ : «وطاء» (٢) فمعناه : أشدّ موافقة بين القلب والسّمع والبصر واللّسان ؛ لأنّ اللّيل تهدأ فيه الأصوات ، وتنقطع الحركات ، ولا تحول دون تسمّعه وتفهّمه شيء. (وَأَقْوَمُ قِيلاً) وأصوب قراءة.
(٧) (إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً) أي : تصرّفا في حوائجك إقبالا وإدبارا ، وهذا حثّ على القيام باللّيل لقراءة القرآن.
(٨) (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ) بالتّعظيم والتّنزيه (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) وانقطع إليه في العبادة.
وقوله :
(٩) (فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً) أي : قيّما بأمورك مفوّضا إليه.
(١٠) (وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً) وهو أن لا تتعرّض لهم ولا تشتغل بمكافاتهم ، وهذه الآية نسختها آية القتال (٣).
__________________
(١) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٢٩١ عن ابن عباس ، وعائشة ، وابن جرير ٢٩ / ١٢٥.
(٢) وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر. إتحاف فضلاء البشر ص ٤٢٦.
(٣) أخرجه النحاس في ناسخه ص ٢٩٢ عن قتادة ، وابن جرير ٢٩ / ١٣٤ ؛ وذكره مكي القيسي عنه أيضا في الإيضاح ص ٤٤٤.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
