سورة الطّلاق
[مدنية ، وهي إحدى عشرة آية](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) هذا خطاب للنبيّ صلىاللهعليهوسلم ، والمؤمنون داخلون معه في الخطاب ، ومعنى قوله : (إِذا طَلَّقْتُمُ) : إذا أردتم طلاق النّساء (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ) أي : لطهرهنّ الذي يحصينه من عدتهنّ ، وهذا سنّة الطّلاق ، ولا تطلقوهنّ لحيضتهنّ التي لا يعتدون بها من زمان العدّة. (وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) أي : عدد أقرائها ، واحفظوها لتعلموا وقت الرّجعة إن أردتم أن تراجعوهنّ ، وذلك أنّ الرجعة إنّما تجوز في زمان العدّة (وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ) وأطيعوه فيما يأمركم وينهاكم (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ) حتى تنقضي عدّتهنّ (وَلا يَخْرُجْنَ) من البيوت في زمان العدّة (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) وهي الزّنا ، فيخرجن حينئذ لإقامة الحدّ عليهنّ (وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ) يعني : ما ذكر من طلاق السّنّة (وَمَنْ يَتَعَدَّ
__________________
(١) زيادة من ظا. وهي في المصحف ١٢ آية ، قال البقاعي في مصاعد النظر ٣ / ٩٤ : وآيها إحدى عشرة آية في البصري ، واثنتا عشرة في عدد الباقين.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
