سورة الحشر
[مدنيّة وهي عشرون وأربع آيات](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
(٢) (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) يعني : بني النّضير (مِنْ دِيارِهِمْ) مساكنهم بالمدينة ، وذلك أنّهم نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقتل كعب بن الأشرف سيّدهم ، فقتل غيلة ، وحاصر بني النّضير ثمّ صالحهم على أن يخرجوا إلى الشّام ، فخرجوا وتركوا رباعهم وضياعهم ، وقوله : (لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) كانوا أوّل من حشر إلى الشّام من اليهود من جزيرة العرب. وقيل : إنّه كان أوّل حشر إلى الشّام ، والحشر الثّاني حشر القيامة ، والشّام أرض المحشر. (ما ظَنَنْتُمْ) أيّها المؤمنون (أَنْ يَخْرُجُوا) لعدّتهم ومنعتهم (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ) وذلك أنّهم كانوا أهل حلقة وحصون ، فظنّوا أنّها تحفظهم من ظهور المسلمين عليهم (فَأَتاهُمُ اللهُ) أي : أمر الله (مِنْ حَيْثُ
__________________
(١) زيادة من ظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
