وَما تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)
____________________________________
الأرض (وَما تُوعَدُونَ) «ما» ابتداء ، وخبره محذوف على تقدير : وما توعدون من البعث والثّواب والعقاب حقّ ، ودلّ على هذا المحذوف قوله :
(٢٣) (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) أي : كما أنّكم تتكلّمون ، أي : إنّه معلوم بالدّليل كما إنّ كلامكم إذا تكلّمتم معلوم لكم ضرورة أنّكم تتكلّمون ، و «مثل» رفع (١) لأنّه صفة لقوله : «لحق» ، ومن نصب أراد : إنّه لحقّ حقا مثل ما أنّكم تنطقون.
(٢٤) (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) بأن خدمهم بنفسه.
(٢٥) (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً) سلّموا سلاما (قالَ سَلامٌ) عليكم (قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) أي : أنتم قوم لا نعرفكم.
(٢٦) (فَراغَ) فعدل ومال (إِلى أَهْلِهِ). وقوله :
(٢٧) (فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) أي : وقع في نفسه الخوف منهم ، وقوله :
(٢٩) (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) أي : أخذت تصيح بشدّة (فَصَكَّتْ) لطمت (وَجْهَها وَقالَتْ) : أنا (عَجُوزٌ عَقِيمٌ) فكيف ألد؟
(٣٠) (قالُوا كَذلِكَ) كما أخبرناك (قالَ رَبُّكِ) أي : نخبرك عن الله لا عن أنفسنا (إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) يقدر أن يجعل العقيم ولودا ، فلمّا قالوا ذلك علم إبراهيم أنّهم رسل ، وأنّهم ملائكة [صلوات الله عليهم].
__________________
(١) قرأ «مثل» بالرفع أبو بكر ابن عياش ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ، والباقون بالنصب. الإتحاف ص ٣٩٩.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
