وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠) هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١) اللهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥)
____________________________________
(٩) (وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً) استهزأ بها.
(١٠) (مِنْ وَرائِهِمْ) أمامهم (جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا) من الأموال (شَيْئاً).
(١١) (هذا هُدىً) أي : هذا القرآن هدى. (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) مؤلم موجع. وقوله :
(١٣) (جَمِيعاً مِنْهُ) أي : كلّ ذلك تفضّل منه وإحسان.
(١٤) (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ) نزلت قبل الأمر بالقتال (١).
يقول : قل لهم يصفحوا عن المشركين الذين لا يخافون عقوبة الله وعذابه (لِيَجْزِيَ قَوْماً) أي : ليجزيهم (بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) من سوء أعمالهم. وقوله :
__________________
(١) أخرج النّحاس في النّاسخ والمنسوخ ص ٢٥٦ عن ابن عبّاس في الآية قال : نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، شتمه رجل من المشركين بمكّة قبل الهجرة ، فأراد أن يبطش به ، فأنزل الله تعالى : (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا) يعني : عمر بن الخطاب (يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ يتجاوزوا عنهم. لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) ثمّ نسخ هذا في براءة بقوله : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ). وفي سنده جويبر الأزدي ، وهو ضعيف جدا. والقول بأنّها منسوخة مرويّ عن ابن عباس من غير هذا الطريق ، ومجاهد ، وقتادة والضحاك ، وأبي صالح. ذكره ابن جرير ٢٥ / ١٤٤ ـ ١٤٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
