وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦) وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٨) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)
____________________________________
(٧٧) (وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) ليمتنا فنستريح (قالَ : إِنَّكُمْ ماكِثُونَ) مقيمون في العذاب.
(٧٩) (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً) أحكموا الأمر في المكر بمحمّد عليهالسلام (فَإِنَّا مُبْرِمُونَ) محكمون أمرا في مجازاتهم.
(٨١) (قُلْ : إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ...) الآية معناها : إن كنتم تزعمون أنّ للرحمن ولدا فأنا أوّل الموحّدين ؛ لأنّ من عبد الله واعترف بأنّه إلهه فقد دفع أن يكون له ولد.
وقيل : (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) الآنفين من هذا القول.
(٨٤) (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ) يعبد (وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) يعبد ، أي : هو المعبود فيهما (وَهُوَ الْحَكِيمُ) في تدبير خلقه (الْعَلِيمُ) بصلاحهم.
(٨٦) (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ) أي : الأوثان لا يشفعون لعابديها.
(إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِ) يعني : عيسى وعزيرا والملائكة ، [فلهم الشّفاعة في المؤمنين لا في الكفّار](١) ، وهم يشهدون بالحقّ بالواحدانيّة لله (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) حقيقة ما شهدوا به.
__________________
(١) ما بين [] زيادة من ظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
