وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧) وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٨) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢)
____________________________________
(٦) (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ) أي : آلهة. (اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ) يحفظ أعمالهم ليجازيهم بها (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) لم توكّل عليهم ، وما عليك إلّا البلاغ.
(٧) (وَكَذلِكَ) وهكذا (أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا) بلفظ العرب (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى) أهل مكّة (وَمَنْ حَوْلَها) سائر النّاس (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ) تخوّفهم بيوم القيامة الذي يجمع فيه الخلق (لا رَيْبَ فِيهِ) كما يرتاب الكافرون. (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) إخبار عن اختلاف حال النّاس في ذلك اليوم.
(٨) (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) لجعل الفريقين فريقا واحدا (وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ) بيّن أنّه إنّما يدخل الجنة من يشاء ، فهو فضل منه (وَالظَّالِمُونَ) والكافرون (ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) ناصر يمنعهم من العذاب.
(٩) (أَمِ اتَّخَذُوا) بل اتّخذوا (مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُ) لا ما اتّخذوه من دونه.
(١٠) (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ) من أمر الدّين (فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ) لا إليكم ، وقد حكم أنّ الدّين هو الإسلام لا غيره. وقوله :
(١١) (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً) حلائل (وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً) أي : خلق الذّكر والأنثى (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) أي : يكثّركم بجعله لكم حلائل ؛ لأنهنّ سبب النّسل ، و «فيه» بمعنى «به» (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) الكاف زائدة ، أي : ليس مثله شيء.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
