عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (٤٤) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
____________________________________
ذو (عَمًى) لأنّهم لا يفقهونه (أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) أي : كأنهم لقلّة استماعهم وانتفاعهم ينادون إلى الإيمان بالقرآن من حيث لا يسمعونه لبعد المسافة.
(٤٥) (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ) بالتّكذيب والتّصديق ، والإيمان به والكفر كما فعل قومك (وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ) بتأخير العذاب عن قومك (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) لفرغ من هلاكهم (وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ) من القرآن (مُرِيبٍ).
الجزء الخامس والعشرون :
(٤٧) (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ) لأنّه لا يعلمه غيره وما تخرج من ثمرة (١) من أكمامها أوعيتها (وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي) الذين كنتم تزعمون (قالُوا آذَنَّاكَ) أعلمناك (ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ) شاهد أنّ لك شريكا ، لمّا عاينوا القيامة تبرّءوا من معبوديهم.
(٤٨) (وَضَلَّ عَنْهُمْ) زال وبطل (ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ) [يثقون به](٢) ويعبدونه قبل يوم القيامة (وَظَنُّوا) علموا (ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) من مهرب.
(٤٩) (لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ) لا يملّ الكافر من الدّعاء بالصحّة والمال (وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ) الفقر والضرّ (فَيَؤُسٌ) من روح الله (قَنُوطٌ) من رحمته. وقوله :
__________________
(١) قرأ «ثمرة» : ابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف.
(٢) زيادة من الأصل.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
