وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٣) وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ (٣٤) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ
____________________________________
(٣٢) (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ) وذلك أنّه يكثر النّداء في ذلك اليوم ، ينادى بالسّعادة والشّقاوة ، وينادى فيدعى كلّ أناس بإمامهم.
(٣٣) (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ) منصرفين عن موقف الحساب إلى النّار (ما لَكُمْ مِنَ اللهِ) [من عذاب الله](١)(مِنْ عاصِمٍ) مانع يمنعكم من عذاب الله.
(٣٤) (وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ) أي : من قبل موسى (بِالْبَيِّناتِ) بالآيات المعجزات (كَذلِكَ) مثل ذلك الضّلال (يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ) مشرك (مُرْتابٌ) شاكّ فيما أتى به الأنبياء.
(٣٥) (الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ) أي : في إبطالها ودفعها (بِغَيْرِ سُلْطانٍ) أي : حجّة (أَتاهُمْ كَبُرَ) ذلك الجدال (مَقْتاً) بغضا.
(٣٦) (وَقالَ فِرْعَوْنُ : يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً) قصرا طويلا (لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ) أبواب السّماوات وأطرافها التي توصلني إليها.
(٣٧) (وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً) في ادّعائه إلها دوني. (وَكَذلِكَ) مثل ما وصفنا (زُيِّنَ
__________________
(١) زيادة من عا وظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
