وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)
____________________________________
قبضة فلان : إذا ملك التّصرّف فيه وإن لم يقبض عليه بيده (١) ، (وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ) كقوله : (يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ)(٢)(بِيَمِينِهِ) أي : بقوّته. وقيل : بقسمه ؛ لأنّه حلف أنّه يطويها.
(٦٨) (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ) أي : مات (مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) قيل : هم الشّهداء ، وهم أحياء عند ربّهم. وقيل (٣) : جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش عليهمالسلام. (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) ينتظرون أمر الله فيهم.
__________________
(١) عن عبد الله بن مسعود قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا محمد ، إنّا نجد أنّ الله يجعل السموات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ، فيقول : أنا الملك ، فضحك النّبي صلىاللهعليهوسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ، ثمّ قرأ : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ). أخرجه البخاري في التفسير ٨ / ٥٥١ ؛ ومسلم في صفة القيامة برقم ٢٧٨٦ ؛ والنسائي في تفسيره ٢ / ٢٣٦ ؛ والترمذي في التفسير برقم ٣٢٣٩. ونجد المؤلف قد مال إلى تأويل النص على خلاف ظاهره ، والتسليم أسلم.
(٢) الآية : (يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) [سورة الأنبياء : الآية ١٠٤].
(٣) عن أنس بن مالك قال : «قرأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) فقيل : من هؤلاء الذين استثنى الله يا رسول الله؟ قال : جبريل وميكائيل وملك الموت ...» الحديث. أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٢٩ ؛ وفيه يزيد بن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف والفضل بن عيسى منكر الحديث. تقريب التهذيب ص ٤٤٦.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
