بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩) وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (٣١) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (٣٣) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ (٣٤)
____________________________________
(بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ) أي : تركوا الإيمان به والعمل له.
(٢٧) (وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً) إلّا لأمر صحيح ، وهو الدّلالة على قدرة خالقهما وتوحيده وعبادته. وقوله :
(٣١) (الصَّافِناتُ الْجِيادُ) أي : الخيل القائمة.
(٣٢) (فَقالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) آثرت حبّ الخير ، أي : الخيل ، على ذكر الله حتى فاتني في وقته (حَتَّى تَوارَتْ) الشّمس (بِالْحِجابِ) أي : غربت. وقوله :
(٣٣) (فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ) أي : أقبل يقطع سوقها وأعناقها ، ولم يفعل ذلك إلّا لإباحة الله عزوجل له ذلك. وقوله :
(٣٤) (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ) ابتليناه (وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً) شيطانا تصوّر في صورته ، وذلك أنّه تزوّج امرأة وهويها ، وعبدت الصّنم في داره بغير علمه (١) ،
__________________
(١) حكاه الماوردي في تفسيره ٣ / ٤٤٧ عن شهر بن حوشب ، وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام. وضعّف هذا القول ابن جزي في تفسيره ٣ / ١٨٥ ؛ ووردت فيه آثار ضعيفة ، ذكر بعضها ابن جرير في التفسير ٢٣ / ١٥٨. وذكر البخاري في صحيحه قال : (جَسَداً) : شيطانا. فتح الباري ، كتاب الأنبياء ٦ / ٤٥٧ ؛ وذكره مجاهد في تفسيره ص ٥٤٩.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
