لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٣) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧) أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ (٨)
____________________________________
قوله : (وَرَبِّي) ، وبالرّفع (١) على معنى : هو عالم الغيب ، وقوله : (لا يَعْزُبُ) مفسّر في سورة يونس (٢). وقوله :
(٤) (لِيَجْزِيَ) يعود إلى قوله : (لَتَأْتِيَنَّكُمْ) معناه : لتأتينّكم السّاعة (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ...) الآية.
(٥) (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا) مفسّر في سورة الحج (٣).
(٦) (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) يعني : مؤمني أهل الكتاب (الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) وهو القرآن (هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ) القرآن.
(٧) (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) إنكارا للبعث وتعجّبا منه : (هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ) وهو محمّد صلىاللهعليهوسلم (يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) أي : فرّقتم وصرتم رفاتا (إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) أي : تبعثون.
(٨) (أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) فيما يخبر به من البعث (أَمْ بِهِ جِنَّةٌ) حالة جنون. قال الله تعالى : (بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ).
__________________
(١) قرأ عالم الغيب بالرّفع نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وورش. انظر الإتحاف ص ٣٥٧.
(٢) انظر ص ٥٠٢.
(٣) انظر ص ٧٣٧.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
