إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (٢٠) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (٢١) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٢٣)
____________________________________
(١٧) (إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) أي : الأمور الواجبة.
(١٨) (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) لا تعرض عنهم تكبّرا (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً) متبخترا مختالا.
(١٩) (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ) ليكن مشيك قصدا ، لا بخيلاء ولا بإسراع (وَاغْضُضْ) واخفض (مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ) أقبحها (لَصَوْتُ الْحَمِيرِ).
(٢٠) (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ) من الشّمس والقمر والنّجوم لتنتفعوا بها (وَما فِي الْأَرْضِ) من البحار والأنهار والدّوابّ (وَأَسْبَغَ) وأوسع وأتمّ (عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً) وهي حسن الصّورة وامتداد القامة (وَباطِنَةً) وهي المعرفة ، والباقي قد مضى تفسيره (١). إلى قوله تعالى :
(٢١) (أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ) أي : موجباته ، فيتّبعونه.
(٢٢) (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ) يقبل على طاعته وأوامره (وَهُوَ مُحْسِنٌ) مؤمن موحّد (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) بالطّرف الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه (وَإِلَى اللهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) مرجعها.
__________________
(١) انظر ص ٧٢٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
