بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢) وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٣٣) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤) أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥) وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩) اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)
____________________________________
كلّ جماعة من الذين فارقوا دينهم (بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) أي : يظنون أنّهم على الهدى ، ثمّ ذكر أنّهم مع شركهم لا يلتجئون في الشّدائد إلى الأصنام ، فقال :
(٣٣) (وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ...) الآية. وقوله :
(٣٤) (لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ) مفسّر في سورة العنكبوت (١) إلى قوله :
(٣٥) (أَمْ أَنْزَلْنا) أي : أأنزلنا (عَلَيْهِمْ سُلْطاناً) كتابا (فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ) ينطق بعذرهم في الإشراك.
(٣٦) (وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها ...) الآية. هذا من صفة الكافر يبطر عند النّعمة ، ويقنط عند الشّدّة ، لا يشكر في الأولى ، ولا يحتسب في الثّانية.
(٣٩) (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ) يعني : ما يعطونه من الهدية ليأخذوا أكثر منها ، وهو من الرّبا الحلال (فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ) لأنّكم لم تريدوا بذلك وجه الله ، وقوله : (فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) أصحاب الإضعاف ، يضاعف لهم بالواحدة عشرا.
__________________
(١) انظر ص ٨٣٦.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
